U3F1ZWV6ZTY2NDE4MzY5ODkwMDFfRnJlZTQxOTAyNDUwOTc4MDQ=

الشاعر الذي هجا أمّهُ وأباه ونفسه

 جرول بن أوس،  من بني  قطيعة بن عبس ، ولُقب الحُطيئة لقصره وقربه من الأرض ، ويكنى  أبا مليكة 


يقال أنه  أسلم  بعد وفاة النبي  عليه  الصلاة والسلام   ولكنه كان رقيق  الإسلام لئيم  الطبع    

ومن المشهور عنه  أنه قيل له حين حضرته الوفاة  : أوصِ يا أبا مليكة، فقال: مالي للذكور من ولدي  دون الإناث

فقالوا: إن الله لم يأمر بهذا، فقال لكني آمر به! 

ثم قال : ويل للشعر من الرواة السوء ، وقيل  له : أوصِ للمساكين  بشيء  ، فقال : أوصيهم  بالمسألة  ما عاشوا ، فإنها تجارة لن تبور!!!!

وقيل  له : اعتق  عبدك يسارًا ، فقال: اشهدوا أنه عبد  ما بقي عبسي !! وقيل  له : فلان اليتيم  ما توصي له بشيء ؟ فقال :أوصي بأن تأكلوا ماله وتنيكوا أمه ! قالوا: فليس  إلا هذا ؟ قال: احملوني على حمار فإنه لم يمت عليه كريم ، لعلي أنجو! ثم تمثل : 


لكل جديدٍ لذَّةٌ غيرأنني   

              رأيت جديد الموت  غير  لذيذِ

له خَبطَةٌ في الحلق  ليست بسُكَّرٍ 

         ولا طعم راحٍ يُشتهى ونبيذِ

 ومات مكانه .


وكان هجا أمه وأباه ونفسه فقال في أمه  : 


تَنَحَّي فاقعدي مني بعيدًا 

أراح الله منك العالمينا 

ألم أُوضِح لك البغضاء مني

ولكن لا إخالك تعقلينا 

 أغربالًا إذا استودعت سرًا

وكانونًا على المتحدثينا 

جزاكِ الله شرا من عجوزٍ

ولقاكِ العُقوق من البنينا

حياتُكِ ما علمتُ حياة سوءٍ

وموتُكِ قد يسُرُّ الصالحينا 

 


وقال لأبيه : 


لحَاك اللهُ ثم لحَاك حقا 

أباً ولحَاك من عمًّ وخالِ 

فنعم الشيخُ لدى المخازي 

وبئس الشيخُ أنتَ لدى المعالي 

جمعتَ اللؤمَ لا حياك ربي 

وأبوابَ السفاهةِ والضلالِ


وقال لنفسه : 


أبت شفتايَ اليوم إلا تَكَلُمَا

بسوءٍ فما أدري لمن أنا قائلُهُ 

أرى  لي وجهًا شَوَّهَ اللهُ خَلقَهُ

فَقُبَّحَ من وًجهٍ وقُبَّحَ حامِلُهُ


وهجا الزبرقان بن بدرٍ في أبياتٍ قال في آخرها : 

دع المكارم لا ترحل  لبُغيَتِها 

واقعد فإنك أنت الطاعِمُ الكاسي 


  فاستعدى عليه الزبرقان عمر بن الخطاب رضي الله عنه

وأنشده آخر الأبيات فقال له عمر :ما أعلَمهُ هجاك ، أما ترضى أن تكون طاعمًا كاسيًا ؟ قال: إنه لا يكون في الهجاء أشد من هذا  ، ثم أرسل إلى حسان بن ثابت ، فسأله عن ذلك ، فقال : لم يهجه ولكن سلح عليه !!

فحبسه عمر وقال : يا خبيث لأشغلنك عن أعراض المسلمين ، فقال وهو محبوس : 


ماذا أردتَ لأفراخٍ بذي مَرَخٍ 

حُمرِ الحواصل لا ماءٌ ولا شَجَرُ

ألقيتَ كاسِبَهُم في قَعرِ مُظلِمَةٍ

فاغفر عليكَ سلامُ الله يا عُمَرُ  


فرق له عمر وخلى سبيله وأخذ عليه ألا  يهجو أحدًا من المسلمين .


تعليقات
ليست هناك تعليقات
إرسال تعليق

إرسال تعليق

الاسمبريد إلكترونيرسالة