كان الأقدمون يقولون: لكل مسمى من اسمه نصيب
والشاعر يقول:
وقلما أبصرت عيناك من رجل
إلا ومعناه في اسم منه أو لقب
وكان العرب يتفاءلون بالاسم الحسن، ويتطيرون من ضده، وكانوا يقولون: إن من حق الولد على والده أن يختار له أما كريمة، ويسميه اسمًا حسنًا، ويعلمه القراءة والكتابة.
يحكى أن الاسكندر رأى في عسكره رجلاً لا يزال يَنهزِم في الحرب، فسأله عن اسمه ؟ فقال: اسمي الاسكندر، فقال: يا هذا، إمّا أن تغيِّر اسمك، وإمّا أن تغيِّر فِعلك
سأل رجلٌ رجلاً: ما اسمك ؟ فقال: بحر، قال: أبو مَنْ ؟ قال: أبو الفَيْض، قال: ابنُ مَنْ ؟ قال: ابن الفُرات، قال: ما ينبغي لصديقك أن يلقاك إلاَّ في زورق
أراد الخليفة عمر بن الخطاب رضي الله عنه الاستعانة برجل! فسأله عن اسمه واسم أبيه، فقال: سَرَّاق بنُ ظالم، فقال: تسرق أنت ويظلم أبوك! فلم يستعِنْ به
كان بعض الأعراب اسمه وَثَّاب، وله كلب اسمه عمرو، فهجاه أعرابي آخر، فقال:
ولو هَيَّا لَهُ اللهُ مِنَ التوفيقِ أَسبابا
لَسمَّى نَفسَهُ عَمْراً وسَمَّى الكلبَ وَثَّابا
جاء رجل إلى عمر بن الخطاب يشكو إليه عقوق ابنه، فأحضر الخليفة الولد وأنَّبه على عقوقه لأبيه، فقال الولد: يا أمير المؤمنين، أليس للولد حقوق على أبيه ؟ فقال: بلى، أن ينتقي أمه، ويحسن اختيار اسمه، ويعلّمه الكتاب، فقال الولد: إنَّ أبي لم يفعل شيئاً من ذلك، فأُمي زنجية كانت لمجوسي، وقد سمَّاني جُعلاً"خنفساء"، ولم يعلّمني من الكتاب حرفاً، فالتفت عمر إلى الرجل وقال له: لقد عققته قبل أن يعقك وأسأت إليه قبل أن يُسيء إليك
تزوج رجل اسمه حمار بامرأة من ولد دارا فأعجب بها فأمرته بتغيير اسمه فسمى نفسه بغلاً فقالت هو خير لكنك لم تخرج من الاصطبل بعد
عندما استعمر الإنجليز جزيرة أستراليا لفت انتباههم حيوان الكنغر وسألوا السكان الأصليين عن اسمه فأجابوهم بلغتهم Kan Gho Ru ومن هنا استنبط الانجليز الاسم كانجارو ليكتشفوا بعد مدة أن معنى كانجارو نحن لا نفهم ما تقولون
إرسال تعليق